علي العارفي الپشي
339
البداية في توضيح الكفاية
قوله : ولاختلاف الأحوال . . . مثلا كل من قال بانفتاح باب العلم والعلمي فيرجع إلى الدليل الاجتهادي في حال الانفتاح وكل من ذهب إلى انسداد باب العلم والعلمي فيرجع إلى الدليل الفقاهتي من الاستصحاب ، أو البراءة ، أو الاشتغال ، أو التخيير ، وهذا منوط باختلاف مقدمات دليل الانسداد على ما ستطلع على حقيقة الحال إن شاء اللّه تعالى ، مثلا إذا سلّمنا انسداد باب العلم والعلمي وعدم وجوب الاحتياط التام فاللازم هو الرجوع إلى الدليل الفقاهتي من الاستصحاب والبراءة والاشتغال والتخيير وإلّا فالواجب هو الرجوع إلى العلم أو العلمي . وعلى أيّ حال ، فلا بد من الأخذ بالظن من جهة ثبوت مقدمات الانسداد وسيأتي تفصيلها في محلها بتوفيق الملك العلّام ، وهو حسبي ، وإلّا فلا ، بل يرجع إلى العلم أو العلمي ولا يؤخذ بالظن ولا الوهم كي يلزم على تقدير الأخذ بالوهم ترجيح المرجوح على الراجح ، وهو قبيح عقلا . فالنتيجة : لا تصل النوبة إلى العمل بالظن حال الانفتاح أصلا . الوجه الثالث : عن السيد الطباطبائي قدّس سرّه . . . قوله : الثالث ما عن السيد الطباطبائي قدّس سرّه من إنه لا ريب . . . احتج السيد المجاهد قدّس سرّه لحجية مطلق الظن بأنا نعلم إجمالا بوجود واجبات ومحرمات كثيرة بين المشتبهات ، ومقتضى هذا العلم الإجمالي وجوب الاحتياط عقلا بإتيان كل ما يحتمل وجوبه ، إذ دوران الأمر يكون بين الوجوب وغير الحرمة من الاستحباب والإباحة وبترك كل ما يحتمل حرمته ، إذ دوران الأمر يكون بين الحرمة وغير الوجوب . فالعقل يحكم بالاحتياط وهو يتحقق بالترك كما إنه في الأول يتحقق بالفعل